ميرزا جواد آغا الملكي التبريزي
33
المراقبات ( أعمال السنة )
لا ، لا سيما إذا كان قراءتهم أدون شرعا - من جهة الصحة أو غيرها - من غير المعروف ، أو كيف ميله بكون أهل مجلسه من أعيان النّاس أو أعيان العلماء أو فقرائهم . فإن تأمّل في هذه الكواشف ، يرى أنّ للريّاء في عزائه مدخلا عظيما ، ليستظهر في عمله بالإخفاء والستر ، بأن يقيم العزاء في بيت صديقه ، يوصي إليه بالكتمان ، ويهتمّ لتصحيح عمله ، بأن يدعو للقراءة قارئا صادقا متّقيا ، ويسوّي في إكرام الحاضرين من الأغنياء والفقراء ، بل يرجّح بالترجيحات الشرعيّة الدينيّة لا الدنيويّة فإنّ في تصحيح كيفيّات خصوصيّات الأعمال أسرار كثيرة لها دخل في القبول وتضاعف الأجر . ثمّ إنّه يتأكَّد البيتوتة ليلة العاشورا عند ( قبر ) الحسين عليه السّلام وروى الشيخان أنّ : « من زاره وبات عند قبره ليلة العاشورا حتّى يصبح حشره اللَّه ملطَّخا بدم الحسين عليه الصلاة والسّلام أو لقي اللَّه يوم القيامة ملطَّخا بدمه » ( 1 ) . ثمّ إنّه روي عن المفيد عليه الرّحمة أنّ في ليلة إحدى وعشرين من المحرّم كان زفاف سيّدة نساء العالمين كلَّها إلى دار سيّد الأوصياء وخاتم الأولياء أمير المؤمنين صلوات اللَّه وسلامه عليهما وعلى آلهما الطَّاهرين ، فيستحبّ صومه شكرا للَّه ( 2 ) .
--> ( 1 ) مصباح المتهجد : 2 - 771 باسناده إلى جابر الجعفي عن الصادق عليه السّلام ، عنه إقبال الأعمال : 3 - 50 ، عنهما البحار : 101 - 103 ح 4 ، وفي ج 98 - 340 ح 2 عن الإقبال . وفي مسار الشيعة : 25 مرسلا ، عنه الوسائل : 10 - 372 ح 3 و 4 وعن مصباح المتهجد . كامل الزيارات : 173 ح 1 ، عنه البحار : 101 - 104 ح 7 ، ومستدرك الوسائل : 10 - 291 ح 1 . . مزار المفيد : 51 ح 2 عنه الإقبال . وأورده مرسلا في مصباح الكفعمي : 482 ( حاشية ) . . ( 2 ) إقبال الأعمال 3 - 92 ، عنه البحار : 98 - 345 ح 1 ، وج 43 - 92 ح 1 . .